ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

71

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

فسدت امّتي » . قيل : يا رسول اللّه ومن هما ؟ قال : « الفقهاء والامراء » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاق ولا ديوث » . قيل : يا رسول اللّه وما الديوث ؟ قال : « الذي تزني امرأته وهو يعلم » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يجيء يوم القيامة ذو وجهين دلعا لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى تلهبا جسده ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا لسانين وذا وجهين يعرف بذلك يوم القيامة » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس اثنان ، واحد أراح وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن إذا مات استراح من الدنيا وبلائها ، وأما الذي أراح فالكافر إذا مات أراح الشجر والدواب وكثيرا من الناس » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا » . وفي خبر آخر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه قال في كلام له : « العلماء رجلان : رجل عالم أخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإن أشد الناس ندامة وحسرة رجل دعا عبدا للّه عزّ وجلّ فاستجاب له وقبل منه وأطاع اللّه ( عزّ وجلّ ) فأدخله الجنة ، وأدخل الداعي إلى النار بتركه علمه واتباع الهوى » ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خصلتان : إتّباع الهوى وطول الأمل . أما اتّباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة . خصلتان من الجفا وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة وهذه الآخرة مرتحلة قادمة ولكل واحد منهما بنون فإن استطعتم أن تكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فافعلوا فإنّكم اليوم في دار العمل ولا حساب